الشيخ عبد الله العروسي

46

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

رمانا ) وكنت عزمت على تركه للّه تعالى ( فاشتهيته ) لما مررت به ( فدنوت ) منه ( فأخذت منه ) رمانة ( واحدة فشققتها فوجدتها حامضة ) فلم يأكل منها شيئا أدّب بذلك لمخالفته عزمه قال : ( فمضيت وتركت الرمان فرأيت رجلا مطروحا قد اجتمع عليه الزنابير ) أي الدبر ( فقلت : السلام عليك فقال : وعليك السلام يا إبراهيم فقلت له : وكيف عرفتني فقال : من عرف اللّه تعالى لا يخفى عليه شيء ) بأن ييسر اللّه له كل ما يريده تارة بالسؤال ، وتارة بغيره ( فقلت ) له ( أرى لك حالا مع اللّه تعالى ، فلو سألته أن يحميك ويقيك الأذى من هذه الزنابير ) التي تلدغك كان خيرا لك ( فقال : وأنا ) أيضا ( أرى لك حالا مع اللّه تعالى ، فلو سألته أن يقيك شهوة الرمان ) كان خيرا لك ( فإن لدغ الرمان يجد الإنسان ألمه في الآخرة ولدغ الزنابير يجد ألمه في الدنيا ) وألم الدنيا أهون من ألم الآخرة ( فتركته ومضيت ) خشية أن أشتغل به فيفسد علي توكلي ، دل كلام المطروح الأوّل على أنّه من العارفين ، وكلامه الثاني على أنّه من المكاشفين . ( وحكي عن إبراهيم بن شيبان أنّه قال : ما بت تحت سقف ولا في موضع عليه غلق أربعين سنة ) لأنّ ذلك سبب للانتباه والإعانة على قيام الليل ( وكنت أشتهي في أوقات أن أتناول شبعة عدس فلم يتفق ) لي ذلك ( فكنت وقتا بالشام فحمل إليّ غضارة ) بمعجمتين أي آنية من طين جوّاء خضرة ( فيها عدس فتناولت منه ) شيئا ( وخرجت فرأيت قوارير ) من زجاج يحفظ فيها الخمر ليعرف حسنه ( معلقة فيها شيء شبه نموذجات ) بضم النون وبذال معجمة أي قطرات من مائع ( فظننته خلا فقال لي بعض الناس أيش ) أي أي شيء ( تنظر هذه ) التي في القوارير ( نموذجات الخمر وهذه

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( صوم 51 ، 54 ، 55 ) ( تهجد 20 ) ( نكاح 89 ) ( أدب 84 ، 86 ) ومسلم ( صيام 182 ، 187 ) وأبو داود ( تطوع 27 ) ( صوم 56 ) والترمذي ( صوم 44 ) ( رضاع 11 ) ( تفسير سورة 9 ، 2 ) ( زهد 64 ) والنسائي ( صيام 76 ) وابن ماجة ( نكاح 3 ) والدارمي ( نكاح 3 ) وأحمد بن حنبل ( 6 ، 268 ) .